السيد صادق الحسيني الشيرازي

54

بيان الأصول

علة الحكم الشرعي من الشارع إذا كان الاضرار موجبا لكون الحكم الشرعي ضرريا ، وبعبارة أخرى انه يستفاد من الخبر المذكور ( لا اضرار ) لكل الأحكام الشرعية لا مجرد اضرار الناس بعضهم ببعض ، فالاضرار يرفع الحكم الشرعي أيضا كالضرر . لكن قد يورد على الاستدلال بعلّية الضرر في الرواية بأمرين : 1 - ظهور الاعراض عن هذا الظاهر وهو العلّية . 2 - احتمال ان يكون علة للتشريع ، لا للحكم . وفيه : اما الاعراض ، فغير ظاهر ، واما علة التشريع فلا يصار اليه الا لمحذور ، لظهور العلية ، في العليّة للحكم ، والّا فعلة التشريع هي الحكمة . 5 - ( لا ضرر ) في رواية تعطيل الرحى واما رواية تعطيل الرحى ، فهي الصحيحة المروية بطرق عديدة صحاح عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن عليّ بن محبوب عن أبي محمد يعني العسكري ( عليه السّلام ) : « رجل كانت له رحى على نهر قرية ، والقرية لرجل ، فأراد صاحب القرية ان يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطل هذه الرحى ، أله ذلك أم لا ؟ فوقّع عليه السّلام : « يتقي اللّه ويعمل في ذلك بالمعروف ولا يضر أخاه المؤمن » « 1 » . اما السند : فمعتبر بلا اشكال وقد صرح في الجواهر و ( الفقه ) بكونه صحيحا « 2 » لان طريق الكليني فيه ( محمد بن يحيى العطار ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ) وكلاهما ثقتان بلا كلام وطريق الصدوق والشيخ قدس سرهما إلى محمد بن علي بن محبوب الراوي للخبر صحيح أيضا ، لان الصدوق طريقه اليه ( أبوه ،

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 343 ، احياء الموات ، باب 15 . ( 2 ) - انظر الجواهر ، كتاب احياء الموات ، ج 38 ، ص 130 ، و ( الفقه ) ، كتاب احياء الموات ص 268 ، و ( مباني منهاج الصالحين ) متنا وشرحا : ج 9 ، ص 188 ، وغيرها .